مولاي إسماعيل بصير يوجه رسائل للإنفصاليين ومن يدعمهم ويلف لفهم ويحذر من التشويش على المسار القانوني للعائلة البصيرية في مطالبة الدولة الإسبانية بالكشف عن مصير المجاهد المغربي سيدي محمد بصير المعروف باسم بصيري

مولاي إسماعيل بصير يوجه رسائل للإنفصاليين ومن يدعمهم ويلف لفهم ويحذر من التشويش على المسار القانوني للعائلة البصيرية في مطالبة الدولة الإسبانية بالكشف عن مصير المجاهد المغربي سيدي محمد بصير المعروف باسم بصيري

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد،

السيد عامل صاحب الجلالة على إقليم أزيلال المحترم.

السادة أبناء عمومتنا الصحراويين سكان أقاليمنا الجنوبية الغالية وكل الصحراويين الذين يتابعوننا عن بعد.

السادة العلماء والأكاديميون والأساتذة المشاركون في أعمال هذه اللقاء من داخل المغرب وخارجه.

السادة مقدمو ومريدو وأحباب فروع الطريقة البصيرية داخل المغرب وخارجه.

السادة أعضاء مؤسسة محمد بصير للأبحاث والدراسات والإعلام.

السادة أطر وأعوان مدارس الشيخ سيدي إبراهيم البصير للتعليم العتيق.

السادة رجال الإعلام والصحافة.

أيتها السيدات أيها السادة الحضور الكرام وكل من يتابعنا عن بعد.

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

أيتها السيدات أيها السادة، بالأمس القريب نظمت مؤسسة محمد بصير للأبحاث والدراسات والإعلام، الذكرى الفضية لانتفاضة المجاهد المغربي سيدي محمد بصير، وهي نفسها ذكرى اختفائه القسري الذي تعرض له من قبل السلطات الاستعمارية الإسبانية، نظمناها هذه السنة تحت شعار: “تعبئة ومواصلة الجهود لكشف مصير زعيم انتفاضة الصحراء المغربية المفقود سيدي محمد بصير“، وخلال هذا اللقاء المبارك تم بعث رسائل للانفصاليين ومن يدعمهم ويلف لفهم، بأن المجاهد سيدي محمد بصير مواطن مغربي أصيل، ابن الأطلس، وأجداده صحراويون مغاربة، بنوا زاويتهم الأولى في بلاد سوس سنة 1824م وسط إخوانهم الأمازيغ، وبنوا زاويتهم الأم التي استقروا بها في جبال الأطلس ببني عياط بإقليم أزيلال سنة 1920م، وسط إخوانهم الأمازيغ كذلك، وهم بذلك يعتبرون أنفسهم مكونا من مكونات المملكة المغربية، فهل يستطيع أحد أن ينكر بأن هذا هو المغرب؟ كما تم خلال هذه الذكرى تذكير المتجاهلين بثقافة المقاوم سيدي محمد بصير المغربية، وبأنه درس أول مادرس بزاوية والده ببني عياط، ثم درس بالعاصمة الرباط، ودرس بجامعة ابن يوسف بمراكش، ودرس بالأزهر بالقاهرة أيام ازدهار القومية والوحدة العربية، ورجع يحمل هم الوطن فوظفه في السلطة الرابعة “الصحافة”، وفي العمل الميداني بالوقوف في وجه المستعمر الإسباني ومخططاته في جنوب البلاد، جنبا إلى جنب مع أبناء عمومته الصحراويين، إلى أن شاء الله أن يختفي اختفاء قسريا في سبيل الدفاع عن حوزة الوطن وحماية بيضة وحدته.

أيتها السيدات أيها السادة، بعد اختفائه سنة 1970م وتكوين ما يعرف بالبوليساريو سنة 1973م،قام هؤلاء بتزوير تاريخ قائد الانتفاضة وتاريخ الصحراء المغربية ككل، وكأنهم أول من وجد في الصحراء، وروجوا للعالم بأنه زعيمهم الروحي الذي أوحى لهم بالانفصال عن وطنهم الأم، دون الإدلاء بدليل يذكر، وصدق الإمام البوصيري رحمه الله حين قال:

والدعاوي مالم تقيموا عليها               بينات أبناؤها أدعياء

لقد تساءلنا وسنظل نتساءل: لماذا لم تطالب البوليزاريو بالكشف عن مصيره يوم قامت بتبادل الأسرى مع الدولة الإسبانية بمنطقة المحبس سنة 1975م، وقد كان الأمر مواتيا؟

وفي هذا المقام دعوني أذكر لكم حادثة واقعية للتاريخ، فقد حدثنا أكثر من واحد من الصحراويين، أنه بعد عملية تبادل الأسرى هذه، التي لم يحضرها كبار أهل البصير بالمخيمات، حيث كان الشريف موسى البصير في مهمة، – وهو من يشهد له الجميع بحبه الكبير للمجاهد بصيري- وعندما عاد إلى المخيمات وجد عملية تبادل الأسرى تمت دون السؤال عن مصير القائد الكبير المجاهد سيدي محمد بصير، فانتفض في وجه الولي مصطفى السيد، وكاد أن يضربه، لولا تدخل بعض الحاضرين. وهذه قصة واقعية مشهورة متواترة لايستطيع أحد أن ينكرها.

فهذه الواقعة إن دلت على شيء فإنما تدل على خيانة قيادة البوليزاريو، لمن تدعي باطلا أنه رمزها الروحي في الانفصال، وها قد مرت خمسون سنة ماذا قدمت البوليزاريو لقضية اختفائه؟ بل ماذا قدمت للصحراويين بشكل عام؟ هل تجرأت يوما ما طيلة خمسين سنة مضت على مساءلة الدولة الإسبانية بشكل رسمي حول مصير المجاهد سيدي محمد بصير، الذي تدعي باطلا بأنه زعيمها الروحي؟ أم أنها تفضل الاختباء وراء الجمعيات الوهمية ومواقع التواصل الاجتماعي والأحزاب السياسية الهشة لتوهمنا وتوهم الصحراويين اليوم بأنها تدافع عن هذه القضية؟ ولماذا توهم الأحزاب السياسية الإسبانية والإعلام الإسباني والمنظمات الحقوقية الإسبانية بأنها صاحبة الحق في المطالبة بالكشف عن مصيره؟ بل إنها تطالب بالإنصاف والمصالحة وجبر الضرر وكأنها أقرب المقربين للفقيد، ودون استحياء ممن حولكم من الشرفاء في هذا العالم، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال في الحديث الصحيح الذي رواه الإمام البخاري:”إذا لم تستح فاصنع ماشئت”.

لقد قلنا وسنظل نقول: إذا كان لديكم دليل واحد على أن المجاهد سيدي محمد بصير كان انفصاليا أو يدعو إلى الانفصال فأبرزوه لنا وللعالم أجمع.

لقد قلنا لكم وسنظل نقول: إن قضية الاختفاء القسري لسيدي محمد بصير لا شأن لها بكم  ولا شأن لكم بها، فهو مواطن مغربي وحدوي صرف، ناضل ضد المستعمر الإسباني من أجل الوطن ووحدته لا من أجل الانفصال كما تدعون زورا وبهتانا، وقد يكون من رحمة الله به أنه اختفى نهائيا لئلا يشارككم في باطلكم وتفاهاتكم الشيطانية وادعاءاتكم المغرضة، وكل من سولت له نفسه الركوب على قضيته وتلميع اسمه وصورته بذكرها أو ادعاء بأن له قرابة تسمح له بالمطالبة بالكشف عن مصيره وتوابع ذلك، فقد أعطينا إذننا لمحامي العائلة في الموضوع لتسجيل دعاوى قضائية ضد كل من ثبت تورطه في ذلك، وسيكون لنا معهم شأن وأي شأن في المحاكم الدولية. لأن أقرب المقربين إليه في الحقيقة لم يجدوا منكم إلا التشويش على عملهم الجاد في الموضوع مع الدولة الإسبانية.

إننا ومنذ سنوات ونحن نظهر الوثائق والشهادات الدالة على وطنيته ومغربيته وجهاده في سبيل وطنه المغرب، وندافع بشتى الوسائل القانونية لتظهر حقيقة اختفائه، وهاهي الدولة الإسبانية اليوم تتجاوب مع الأسرة بواسطة مجموعة العمل الأممية للاختفاءات القسرية بشكل سلس في الموضوع، وسيستمر هذا التواصل الإيجابي المثمر إلى أن تكشف عن مصير المجاهد المغربي والمقاوم الوطني سيدي محمد بصير وتطلعنا على قبره ورفاته، ليدفن مع أبويه وإخوانه جنبا إلى جنب في مقبرة الزاوية البصيرية. وتجيب عن كافة مطالب العائلة في هذا الشأن.

إن العائلة اليوم وأقرب المقربين منه في المملكة المغربية الشريفة اختاروا الطريق القانوني الشرعي الودي في المطالبة بالكشف عن مصير ابنهم المناضل البار، وقد وصلوا في هذا الملف إلى نتائج جد متقدمة مع الدولة الإسبانية، فقد آن الأوان أن نقول لكل من يغرد خارج السرب:” لا للتشويش على المسار القانوني للعائلة البصيرية في مطالبة الدولة الإسبانية بالكشف عن مصير المجاهد المغربي سيدي محمد بصير المعروف باسم بصيري“. فلهذا اجتمعنا اليوم، وليعلم القاصي والداني، بأننا نحن عائلة الفقيد وأقرب المقربين إليه، لم نعط الإذن لأي أحد كائنا من كان شخصا أو جمعية أو منظمة أو حزبا سياسيا، أن يتكلم بلساننا أو باسمنا أو يدعي أنه يدافع عن قضيتنا العادلة. فكل الذين يطالبون به اليوم باسم جمعيات وأحزاب سياسية إسبانية، والتي تسعى إلى تشويه سمعة الدولة الإسبانية على المستوى الحقوقي والإنساني لم نأذن لهم بذلك، ولاندري مقصودهم من هذه التحركات المشبوهة. ونقول أيضا بالمناسبة للدولة الإسبانية: “أعيدوا لنا ابننا سيدي محمد بصير”، فقد آن الأوان لتقولوا  كل شيء عن قضية اختفائه وتتجاوبوا وديا مع أقرب المقربين إليه في الموضوع.

وبهذه المناسبة فقد حررنا بيانا توضيحيا بخصوص السيرة الذاتية للمقاوم المغربي المعروف بـ “بصيري” وملخص مسار الأسرة البصيرية في المطالبة بالكشف عن مصيره. وترجمناه إلى اللغات الفرنسية والإنجليزية والإسبانية، وبعثنا نسخا منه إلى وزارة الخارجية الإسبانية، و كافة الأحزاب السياسية الإسبانية، ومختلف الجمعيات والمنظمات الحقوقية الدولية، لصد حملات التشويش التي نتعرض لها بهذا الخصوص، وأيضا للمضي قدما إلى أن يتم الكشف عن مصير المجاهد المغربي سيدي محمد بصير.

ختاما أتقدم بالشكر الجزيل، مع الاعتراف بالثناء الجميل لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك مولانا محمد السادس نصره الله، الذي يرعى قضية الفقيد محمد بصير، سائلين المولى عز وجل أن يتم عليه نعماءه، وأن يسدد خطاه، وأن يعجل الله على يديه حل مشكلة الصحراء المفتعلة، كما أشكر السيد عامل إقليم أزيلال، على تنسيقه ومتابعته لأمر إنجاح هذا اللقاء، وأشكر السادة العلماء والأكاديميين ورجال الصحافة والإعلام الذين استجابوا لدعوتنا من داخل المغرب وخارجه لتنظيم هذا اللقاء المهم، جزاهم الله عنا خيرا،  والحمد لله رب العالمين.

SONY DSC
SONY DSC
SONY DSC
SONY DSC
SONY DSC
SONY DSC
SONY DSC
SONY DSC
SONY DSC
SONY DSC
SONY DSC
SONY DSC
SONY DSC
SONY DSC
SONY DSC
SONY DSC
SONY DSC
SONY DSC
SONY DSC
SONY DSC
SONY DSC
SONY DSC
SONY DSC
SONY DSC
SONY DSC
SONY DSC
SONY DSC
SONY DSC
SONY DSC
SONY DSC
SONY DSC
SONY DSC

 

SONY DSC

SONY DSC
SONY DSC
SONY DSC
SONY DSC

 


شاهد أيضاً

SONY DSC

تصريح الدكتور عبد المغيث بصير بمناسبة الاحتفال بالذكرى الفضية ال 50 لانتفاضة سيدي محمد بصير

تصريح الدكتور عبد المغيث بصير بمناسبة الاحتفال بالذكرى الفضية ال 50 لانتفاضة سيدي محمد بصير …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *